أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

34

تهذيب اللغة

جوع : قال الليث : الجُوع : اسم للمخمصة ، والفعل جاع يجوع جَوْعاً وجَوْعة ، ويقال : رجل جائع وجَوْعان ، ورجل جائع نائع ، والمَجاعة : عامٌ فيه جوع ، ويقال أجعته وجوّعته فجاع يجوع جوعاً . وقال الشاعر : أجاع اللَّه من أشبعتموه * وأشبع مَنْ بجوْركمُ أُجيعا وقال الآخر : كان الْجُنَيْد وهو فينا الزُّمَّلِقْ * مجوَّعَ البطن كِلَابِيَّ الْخُلُقْ وقال أبو زيد : تقول العرب جُعت إلى لقائك وعطِشت إلى لقائك . وقال أبو سعيد : المستجيع الذي يأكل كل ساعة الشيء بعد الشيء ، وفلان جائع القِدْر إذا لم تكن قدره ملأى ، وامرأة جائعة الوِشاح إذا كانت ضامرة البطن ، ويجمع الجائع جياعاً ، ورجل جوعان وامرأة جَوْعى ، ويقال تَوَحَّشْ للدواء وتَجَوَّعْ للدواء أي لا تستوفِ الطعام . وجع : قال الليث : الوَجَع : اسم جامع لكل مرض مؤلم ، يقال : رجل وجِع وقوم وَجَاعى ، ونسوة وجاعى وقوم وَجِعون ، وقد وَجِعَ فلانٌ رَأْسَهُ أو بَطْنَه ، وفلان يَوْجَعُ رَأْسَه ، وفيه لغات ، يقال : يَوْجَع ، ويَيْجع ، وياجَع ، ومنهم من يكسر الياء فيقول يِيجَعُ ، وكذلك تقول : أنا أيْجَع وأنتِ تَيْجع . قال : ولغة قبيحة ، منهم من يقول : وجِع يَجِع ، قال : وتقول : أنا أَوْجَع رأسي ، ويَوْجعني رأسي ، وأوجعت فلاناً ضرباً وَجِيعاً ، وتوجّعت لفلان ممَّا نزل به إذا رَثَيت له من مكروه نازل به . وقال غيره : يقال ضرب وجيع أي موجِع ، كما يقال عَذابٌ أَلِيمٌ * بمعنى مؤلم ، وقيل : ضرب وجيع : ذو وَجَع ، وأليم : ذو ألم . وقال الليث وغيره : الوجعاء : الدُبُر ممدودة ، وأنشد : أنِفت للمرء إذ نيكت حليلته * وإذ يشدّ على وجعائها الثفَرُ أغشى الحروب وسر بالي مضاعفة * تغشى البنان وسيفي صارم ذكر وروى سلمة عن الفراء : يقال للرجل : وَجِعْتَ بَطْنَكَ مثل سَفِهْتَ رَأْيَكَ ورَشِدْتَ أمرك . قال : وهذا من المعرفة التي هي كالنكرة : لأن قولك : ( بطنك ) مُفَسِّر ، وكذلك : غَبِنْتَ رأيك ، والأصل فيه : وجع رأسُك ، وألم بطنُك ، وَسَفه رأيُك ونفسُك ، فلما حُوّل الفعل خرج قولك : وجعت بطنك وما أشبهه مفسراً ، قال وجاء هذا نادراً في أحرف معدودة . وقال غيره : إنما نصبوا وجعت بطنك بنزع الخافض منه ، كأنه قال : وَجعت من بطنك ، وَكذلك سفهت في رأيك ، وهذا قول البصريين ، لأن المفسِّرات لا تكون إلا نكرات . وتجمع الوجعاء : الدبر وَجْعاوات . جعا : أهمله الليث . وَروى أبو العباس عن عمرو بن أبي عمرو